صالح مسلم
الحرب: الحرب تعني استخدام العنف كوسيلة لتحصيل ما لا يمكن الحصول عليه بالحوار والمحاكمة الموضوعية. وظاهرة استخدام العنف نابع من الذهنية الذكورية، من خلال هيمنة الرجل على المرأة خلال مراحل نشوء وتطور المجتمع البشري. ومع تحول هذه الهيمنة إلى احتكار للسلطة، نشأت بؤر مختلفة لاحتكارات السلطة لتتناحر فيما بينها على السلطة والثروة، وهكذا ظهر مفهوم الحرب بين طرفين متنازعين على تقاسم احتكارات السلطة والثروة.
مع توسع المجتمعات البشرية من القرى البدائية إلى شبه المدن ثم المدن، تطورت احتكارات السلطة والثروة أيضاً لتبدأ مرحلة الحروب بين المدن. الأمر الذي يجب ملاحظته هنا هو أن احتكارات السلطة والثروة لجأت إلى الحرب، وقامت بتوفير أدواتها وتطوير وسائلها وفنونها بهدف التحكم بالمجتمع، وتسخيره في خدمة أهدافها وأطماعها وحماية احتكاراتها.
فالصراع بين احتكارات السلطة والثروة، أخذت شكل الحرب الذي يعني النزاع المسلح بين المجموعات التي تم تجنيدها من جانب احتكار السلطة في المدينة التي سميت بـ (دول المدن) التي ظهرت مع الحضارة السومرية، أما أدواتها فقد كانت تتناسب مع العصر، من أدوات حادة تستخدم في المواجهة المباشرة بين جيشين يدافع كل منهما عن سلطة مدينته. ثم توسعت دول المدن إلى دول أكبر، مما يعني تطور الجيوش وتطور عتادها أيضاً، وانتشار الصراع والحروب، في سبيل تحقيق مزيد من الثروة والنفوذ ليصل إلى إمبراطوريات شاسعة. بالإضافة إلى تطوير وسائل الحرب وأساليبها، مثل: بث الجواسيس والعملاء بهدف تقويض العدو من الداخل. أي أن مجال الحروب لم تعد مقتصرة على الصراع المسلح، بل أصبح للحرب مجالات تسمى بالحرب الناعمة.
ومع تطور العلوم والتكنولوجيا تطورت وسائل الحروب أيضاً، مثل: البارود والمدافع، ثم أسلحة الدمار الشامل، مثل: الغازات السامة والأسلحة الكيميائية. بعد أن كانت تلتقي لتتقاتل خارج المدن، أصبحت المدن هدفاً، وخاصة بعد تطوير الأسلحة الجوية والصواريخ. مما دفع القوى المتصارعة إلى وضع (قوانين الحروب)، التي تمنع استهداف المدنيين والمناطق السكنية، وتحظر استخدام أسلحة الدمار الشامل، وخصصت محاكم دولية لهذه الغاية، ولكن تلك المحاكم تنظر في شكاوى الدول دون الأفراد أو المجتمعات، أي أنها تقف إلى جانب احتكارات السلطة.
نظراً لأن احتكارات السلطة والثروة تستمد قوتها من مجتمعاتها، فالصراع أيضاً يمتد إلى تلك المجتمعات، وتصبح جزءاً من الحرب، إما باستهدافها بالأسلحة بما فيها أسلحة الدمار الشامل، أو بوسائل أخرى كالحرب الاقتصادية، أو الحرب النفسية، أو وسائل الحرب الخاصة، كالعمالة والتجسس، أو وسائل أخرى، مثل: نشر المخدرات والتفكيك الاجتماعي أخلاقياً.
حرب الشعب الثورية
حرب الشعب الثورية تعني حماية المجتمع من براثن الحرب التي تدور بين احتكارات السلطة والثروة، أي إنها حرب مشروعة للدفاع عن النفس، وما دامت الحرب تتنوع من حيث الأدوات والوسائل والأساليب، فيجب أن تكون حرب الشعب الثورية متنوعة وشاملة أيضاً، ليتمكن المجتمع من الدفاع عن وجوده. فما دامت الحرب والتناحر تجري بين إحتكارات السلطة والثروة متمثلة في الدولة القومية، وما دامت قوانين الحرب سنت لتحمي مصالح الدول دون المجتمعات التي تتضرر بالحروب، وتدفع الثمن من دماء أبنائها ولقمة عيشها، فعلى كل مجتمع أن يتخذ تدابيره الذاتية لتجنب ويلات الحرب، وهذا هو منطلق حرب الشعب الثورية التي هي حرب حماية المجتمع. ففي الصراع الدائر بين احتكارات السلطة في الدول القومية، لا يهتم أحد بما يلحق بالمجتمع من ضرر، بل وتتقصد المجتمعات للضغط على السلطة المعادية.
حرب الشعب الثورية تعتمد على المجتمع المنظم، حيث يجب تنظيم الشعب من جميع النواحي بما في ذلك الجانب العسكري المسلح. حيث يجب أن تكون في كومونة وحدة حماية، وتقوم بتدريب كل القادرين على كيفية استخدام السلاح عند الضرورة. وتكون لدى كل وحدة دفاعية مخازنها ومستودعاتها لاستخدامها عند اللزوم. كما يجب إعداد الملاجئ ليحتمي بها المدنيون عندما يصبحوا هدفاً للأسلحة التقليدية، كالقصف الشامل أو أسلحة الدمار الشامل. كذلك توفير وسائل الحماية من تأثير الأسلحة غير التقليدية.
الجانب الآخر في حرب الشعب الثورية هو الجانب الصحي، فما دام المجتمع يتعرض للإعتداء المسلح سيكون هناك ضحايا وجرحى، ولهذا يجب أن تكون هناك وحدة صحية في كل كومونة، تضم العاملين في الإسعافات والمعالجة ولديها ما يكفي للمعالجة والإنقاذ، ويمكن التشارك بين عدة كومونات لتوفير ما يلزم من أطباء وممرضين ومسعفين ومستودعات أدوية، أو حتى مشافي محمية وسهلة الوصول إليها عند الحاجة.
المرافق العامة التي تخدم المجتمعات، هي من الأهداف التي يستهدفها الأعداء، مثل: خزانات المياه والأفران ومصادر الطاقة والمولدات ومستودعات المؤونة، ولهذا يجب حمايتها قدر الإمكان وتوفير البدائل الممكنة. مثل آبار المياه والمولدات المتنقلة ومستودعات لوجستية مخفية. وتأمين السبل السهلة للوصول إليها عند الحاجة.
ففي القرن الماضي أعتمدت الأحزاب الإشتراكية والشيوعية على تنظيم صفوف المجتمعات، بهدف تنظيمها وتوعيتها. ونتيجة لذلك ظهرت مدى جدوى الحرب الشعبية الثورية عندما يتم إستهداف المجتمع، والأمثلة البارزة على ذلك حدثت في دفاع الشعوب السوفيتية، عندما تعرضت بلادهم للغزو الألماني في الحرب العالمية الثانية. فلولا صمود الشعب ومؤازرته للجيش لاستطاع الجيش الألماني احتلال المدن التي بقيت تحت الحصار على مدى شهور. وكذلك فيتنام التي أصبحت مضرب المثل، حيث عاش الشعب في الأنفاق التي حفرها لسنين أمام الغزو الأمريكي، والسبب أن الشعب كان منظماً ومتمسكاً بأرضه وكرامته. وعلى النطاق السوري يمكن وصف صمود شعبنا في شمال وشرق سوريا بالحرب الشعب الثورية، لأن الشعب هنا اعتمد على إمكانياته الذاتية في التصدي للإعتداءات التي حصلت من جانب النظام السوري والإحتلال التركي ومرتزقتهما ولا زالت هذه الحرب جارية.
الأمور المذكورة آنفاً تتعلق بالحرب التي تجري بين قوتين متحاربتين، ولكن من تجربتنا في شمال وشرق سوريا واعتداءات الدولة التركية ومرتزقتها، فهناك أمور أخرى يجب التوقف عليها واتخاذ التدابير اللازمة نحوها، فالحرب التي تجري هنا لديها أهداف مختلفة وجودية بالنسبة لمجتمعنا، ويتم استخدام وسائل الحرب الخاصة أكثر من الوسائل التقليدية، وتهدف إلى تقويض المجتمع من الداخل. مما يتطلب توفير الوسائل والأساليب، التي تتصدى لهذا النوع من الحرب.
فهدف الحرب التي تشنها الدولة التركية ومرتزقتها تهدف إلى تفريغ المناطق من سكانها، لتتمكن من إجراء التغيير الديموغرافي للسكان، ولهذا فإن الحرب لا تعتمد على الجانب العسكري فقط، بل تعتمد على كل أنواع الحرب لإزالة المجتمع القائم وتدميره، مما يتطلب حرب دفاعية شعبية ثورية من كافة النواحي. وتأتي في مقدمة هذه الوسائل: (المقاومة المعنوية) التي تعني الإلتزام بالقيم والمبادئ الإنسانية، كالتمسك بالكرامة الإنسانية والدفاع عنها، والتمسك بوطن الآباء والأجداد. فالتراب الذي نعيش عليه يضم رفاة وعظام آبائنا وأجدادنا وذكرياتهم، وتركها للأعداء يعني خيانة لتلك القيم، ليعبث بها العدو كيفما يشاء. فإن لم تكن حراً على أرضك ستكون أنت وأرضك رهينة للآخرين، أي ستكون أسيراً لديهم، كما يحدث في الأجزاء الأربعة من كردستان حتى الآن.
هدف الحرب الخاصة هو تفكيك المجتمع
المجتمع الكردي بقي متماسكاً ومتمسكاً بقيمه إلى درجة ما، ولهذا بقي صامداً حتى الآن إلى درجة ما، ولكن محاولات تدمير المجتمع وإفساد العلاقات القائمة في المجتمع الكردي لازالت قائمة. وحرب الشعب الثورية بأحد معانيها تعني التصدي لتلك الإعتداءات وإفشالها، وسد المنافذ التي يستغلها الأعداء للنفوذ إلى داخل المجتمع لإفساده.
- الفردية والمصلحة الشخصية في مواجهة الجماعية والمصلحة المجتمعية: لا شك أن كل فرد في المجتمع يسعى لحياة مريحة ومستقبل مضمون من حيث الإمكانيات والاستقرار، وهذا يتوقف على رفاه المجتمع واستقراره، وعلى كل فرد أن يدرك بأن مصيره ورفاهه واستقراره مرتبط تماماً بمصير المجتمع الذي ينتمي إليه، ولا يمكن أن يتحقق ذلك في مجتمع مهدد في وجوده، ولهذا عليه أن يبذل كل جهده في تحقيق الاستقرار في مجتمعه، ويتصدى للتهديدات التي تهدد كيان مجتمعه. وكل ذلك مرتبط بالوعي لدى أفراد المجتمع الذي ينتمون له. فالعدو يحاول النفاذ إلى داخل المجتمع إذا وجد مدخلاً. فهو يستغل الفقر لشراء الذمم، ويستغل جهل الأفراد لتوجيهه إلى ما يتناقض مع إستقرار مجتمعه، ويحاول زعزعة الثقة المتوفرة بين المجتمع لبذر بذور التفرقة والخلاف بين شرائح المجتمع، بل بين قادة المجتمع والشعب. كل ذلك مرهون بمدى وعي الأفراد والمجتمع عامة بحقيقة العدو وألاعيبه ومكائده، وبمدى توعية الأفراد وتوفير الثقة المتبادلة بين الفرد والمؤسسات، وبين الأفراد أنفسهم وتضامنهم والتمسك بالروح الجماعية. وهذه مهمة كبيرة لخوض حرب الشعب الثورية.
- ترويج المخدرات بين جيل الشباب: الشباب هم عماد المجتمع ومستقبله، وهم القوة الديناميكية التي تدفع المجتمعات إلى الأمام، ومنهم قوات الحماية التي تحمي المجتمعات، ولهذا فالشباب هم هدف رئيسي للعدو لإفساده وتشتيته وتفكيكه، والوسيلة التقليدية التي يلجأ إليها أعداء الشعوب هي الترويج للمخدرات ونشرها بين المجتمع، وهناك جهات متخصصة مرتبطة بأجهزة إستخبارات العدو تقوم بهذه المهام وإدارتها، مثل: الترويج والتوصيل وتأسيس الشبكات والتجارة بها. ولا توجد عصابة تنشط في مجال المخدرات دون أن تكون لها علاقة بأجهزة الإستخبارات في دولة معينة. ومن مهام حرب الشعب الثورية هي محاربة هذه الآفة من خلال متابعة تلك الأنشطة والتوصل إلى البؤر التي تنخر في هيكل المجتمع إلى جانب الأجهزة المختصة بمحاربة تلك الآفة، بالإضافة إلى تربية الأجيال وخلق الحصانة الذاتية لدى أبناء المجتمع.
- الإفساد الأخلاقي المجتمعي: العماد الآخر للمجتمعات هو المرأة وهي القادرة على تربية المجتمع وبث القيم الإنسانية والأخلاقية في الأجيال التي تبني المجتمعات وتصونها، ولهذا فإن استهداف المرأة من جانب القوى المعادية للمجتمعات، يعني استهدافاً للمجتمع برمته. والعدو يقوم ببذل كل جهوده وطاقاته للإيقاع بالمرأة أولاً ومن حولها، فتنتشر الشبكات التي يعتمد عليها العدو في صنع شبكات التجسس وخلق الفتنة والتأثير على مراكز القرار. ولهذا فإن المرأة وتوعيتها بأساليب العدو ومكائده للإيقاع بها وتحويلها إلى بؤرة لإفساد المجتمع تأتي في مقدمة المهام. ولهذا فإن تدريب المرأة وتوعيتها بدورها الرئيسي في المجتمع، وتنظيم صفوفها وتدريبها تأتي في مقدمة مهام حرب الشعب الثورية.
الديبلوماسية وحرب الشعب الثورية
ديبلوماسية حرب الشعب الثورية تختلف في أسلوبها ووسائلها عن الديبلوماسية التقليدية، ألا أنه العلاقات الديبلوماسية ضمن حرب الشعب الثورية تصبح واجباً على عاتق الشعب بذاته، بحيث تقوم الجماهير أينما وجدت بتنظيم لجانها في الداخل والخارج، لتوعية الشعب بأساليب ووسائل حرب الشعب الثورية وكيفية التحضير لها ضد أي خطر يهدد وجود. أما في الخارج فتقوم هذه اللجان بالتواصل مع المنظمات المجتمعية، ومنظمات المجتمع المدني، والأحزاب الديمقراطية، بهدف كسب تأييدها ودعمها للنضال الذي يخوضه الشعب. بالإضافة إلى كشف الوجه الحقيقي للعدو وممارساته على الشعب من حرب قذرة وأساليبه ووسائله التي تهدف إلى إجتثاث الشعب من جذوره.
في الداخل تهدف الأنشطة الديبلوماسية إلى تنظيم صفوف الشعب وتوعيته بوسائل وأساليب الحرب التي يشنها العدو وكيفية التصدي لها باتخاذ التدابير الوقائية، وخاصة على صعيد الحرب الخاصة والحرب الناعمة وكيفية النفاذ إلى داخل المجتمع وتفتيته، واتخاذ التدابير اللازمة على الصعيد الشعبي وسبل التنسيق والوقوف إلى جانب الأجهزة والمؤسسات المختصة بالدفاع عن المجتمع وحمايته. فلولا وجود طليعة واعية منظمة تقوم بتنظيم الشعب وتوجيهه إلى اتخاذ التدابير اللازمة بما فيها تأمين اللوازم اللوجستية، لما استطاع الشعب الفيتنامي حفر الأنفاق ولا خوض حرب الكريلا ولا الصمود أمام الأسلحة الأمريكية الفتاكة. فالأهمية هنا تكمن في وجود أو تشكيل طليعة على لجان شعبية متواصلة فيما بينها وضمن صفوف الشعب تقوم بتنظيم حرب الشعب الثورية.
في الخارج مثلما يتواجد شعبنا في الخارج يتواجد العدو أيضاً بتنظيماته وأدواته لشن حربه على شعبنا أينما كان، وقد أسس منظماته السرية والعلنية لتحقيق أهدافه، مثل: استهداف واغتيال الناشطين الكرد أو اختطافهم، بالإضافة إلى الأنشطة الأخرى التي تهدف إلى تلطيخ كافة المنظمات الكردية بلوثة الإرهاب، ناهيك عن الحرب الخاصة على الأفراد لوضعهم في خدمة مآربه. وكل ذلك يتطلب القيام بنشاط منظم لدى جماهيرنا ولدى أصدقائنا لفضح تلك الممارسات وإتخاذ التدابير اللازمة نحوها، ويأتي هذا في مقدمة الجهود الديبلوماسية لحرب الشعب الثورية. فلولا وقوف الرأي العام العالمي إلى جانب الشعب الفيتنامي في نضاله، وتأثير ذلك على الرأي العام في الداخل الأمريكي، ما كانت للولايات المتحدة أن تقبل التفاوض مع الشعب الفيتنامي والإنسحاب. وكذلك بالنسبة لنا فلولا خروج الملايين إلى الميادين والشوارع انتصاراً لكوباني لتمادى الغزو التركي في دعمه المباشر لداعش ومشتقاته. كل ذلك كان نتيجة للعمل الديبلوماسي لدى المجتمعات الأخرى ومؤسساتها المدنية وقواها الديموقراطية. ومن دون شك أن هذا الدعم يتجول إلى دعم مباشر من خلال التعاون في مجالات كثيرة كالتعليم والتدريب والإقتصاد بعيداً عن سياسات احتكارات السلطة التي تتصرف بمنتهى البراغماتية. علاوة على أن جميع جهود المقاومة والحرب الشعبية تهدف إلى تحقيق نصر سياسي، ووجود دعم كبير جامح لدى المجتمعات والشعوب الأخرى تشكل ضغطاً كبيراً على إرادة السلطات في تلك البلدان وتوجيه سياساتها لتكون إلى جانب تحقيق مكاسب على الصعيد السياسي.
باختصار يمكننا القول أن حرب الشعب الثورية الدفاعية، هي شكل من المقاومة الشعبية الشاملة في مواجهة كافة أشكال الإعتداءات التي يمارسها العدو على شعبنا في الداخل والخارج، سواء بوسائل الحرب التقليدية أو بوسائل وأساليب الحرب الخاصة التي تطورت كثيراً في العصر الحديث. ونحن في شمال وشرق سوريا نحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى، إلى خوض حرب مقاومة شعبية ثورية نظراً للسياسات الدولية التي تعتمد على البراغماتية المجحفة ولوجودنا في مواجهة عدو، لا يعترف بأية قوانين دولية أو قواعد ومعاهدات إنسانية ولا بمعايير أخلاقية. ونحن نتعرض لخطر الإبادة وليس أمامنا سوى التمسك بوجودنا والدفاع عن كرامتنا اعتماداً على شعبنا وإمكانياته.