خــريطــة الطــريــق

عبدالله أوجلان

0

الإطار الاصطلاحيّ والنظريّ والمبدأيّ

الإطار المبدأيّ:

4- مبدأ الدستور الديمقراطيّ:

رغمَ كونِ الدمقرطةِ حركةً سياسية، إلا أنه محالٌ بلوغُها حالةَ نظامٍ إداريٍّ راسخٍ وممنهج، ما لم ترتكز إلى دستورٍ مسنونٍ بتوافقٍ اجتماعيّ. تُفيدُ الدساتيرُ الديمقراطيةُ بالوفاقِ بين المجتمعِ الديمقراطيِّ والدولة. إذ لا يُمكنُ للحقوقِ والحرياتِ الفرديةِ أن تَجِدَ معناها، إلا مع المجتمعِ الديمقراطيّ. وفي حالِ العكس، لا يُمكنُ حماية هذه الحقوقِ في وجهِ الدولةِ التي هي تركيزٌ أقصى للقوة. هذا ويُعَدُّ الدستورُ الديمقراطيُّ أداةً لا بدَّ منها، في سبيلِ الإبقاءِ على الدولةِ كعاملٍ يُؤَمِّنُ الحلَّ بوصفِها ميداناً من زخمِ الخبراتِ والتخصص، لا كمؤسسةٍ مُوَلِّدةٍ للمشاكلِ ومُثقِلةٍ من وطأتِها باستمرار. إنّ الدستورَ الديمقراطيَّ بمثابةِ الصمغِ الذي يجعلُ المجتمعَ والدولةَ جنباً إلى جنب، بمَيِّزَته التي تَجعلُ الدولةَ فعالةً وتُبقي عليها في وضعِ زخمٍ من الخبراتِ وحقلٍ للتخصصِ والكفاءات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.