خــريطــة الطــريــق

عبدالله أوجلان

0

الإطار الاصطلاحيّ والنظريّ والمبدأيّ

الإطار المبدأيّ:

3- مبدأ الجمهورية الديمقراطية:

إنّ تفسيرَ الجمهوريةِ كدولةٍ قوميةٍ باعتبارِها شكلَ دولة، إنما هو عامِلٌ ومؤثرٌ آخَر في الإقصاءِ نظراً لكونِه شكلاً صارماً من الدولتيةِ القوميةِ بوجهٍ خاص. بينما نظامُ الدولةِ الأمثل بالنسبةِ للجمهوريةِ هو الدولةُ الديمقراطية، وليس الدولة القومية. فمن المحالِ أنْ تَكُونَ دولةٌ ما دولةً قوميةً ودولةً ديمقراطيةً في آنٍ معاً، نظراً لتضادِّ هاتَين الصفتَين مع بعضِهما البعض. الدولةُ الديمقراطيةُ هي الدولةُ المنفتحةُ على النظامِ الديمقراطيّ، والعاقِدةُ وِفاقاً معه. وليس للدولةِ القوميةِ هدفٌ من هذا القبيل، بل تَقومُ خِلافاً لذلك بِصَهرِ المجتمعِ الديمقراطيِّ في بوتقتِها. ينسجمُ مبدأُ الحلِّ الديمقراطيِّ مع الجمهورية، في الحين الذي لا يمكنه تحقيق الانسجامِ ذاتِه مع شكلِ الدولةِ القومية. المهمُّ هنا هو تَصَوُّرُ وتشييدُ الجمهوريةِ كتنظيمٍ سقفيٍّ جامعٍ في الدمقرطة. أما عدمُ أَدْلَجَةُ شكلِ الدولة، أي الجمهورية، وعدمُ ربطِها بأثنيةٍ أو دينٍ معيَّن؛ فهو أمرٌ هامٌّ بالنسبةِ للحلِّ الديمقراطيّ. الأنسبُ هو صياغةُ تعريفٍ حقوقيٍّ للجمهوريةِ بوصفِها تنظيماً ديمقراطياً جامعاً ومستوعِباً لكلِّ المواطنين. أي، من عظيمِ الأهميةِ تعريف الجمهوريةِ باعتبارِها تنظيماً قانونياً ديمقراطياً بالنسبةِ لكافةِ المواطنين. وبذلك يَكُونُ قد تمّ احتواءُ جوهرِ المبدأِ الاجتماعيِّ ومبدأِ العلمانيةِ ضمن التعريفِ أعلاه. وبتعريفِ الجمهوريةِ بهذا المنوالِ الصريحِ والشفافِ فقط، نَكُون قد أَمَّنَّا عدمَ ربطِ بأثنيةٍ أو دينٍ أو أيديولوجيةٍ مُعَيَّنة. وعلى سبيلِ المثال، فالتعبيرُ عنها دونَ إرفاقِ مصطلحَي “التركيّ” و”الكرديّ” بها، واللذَين يَشتملان على الأثنيةِ والعِرق، وكذلك دون إضافةِ التعابيرِ الدينيةِ والأيديولوجيةِ الأخرى من قبيلِ الإسلاميةِ أو المسيحيةِ أو السُّنِّيّة إليها؛ إنما سيَكُونُ شاملاً ومتكاملاً أكثر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.