خريطة الطريق
قضية الديمقراطية وحلّ الدستور الديمقراطيّ في تركيا
ظهور قضية الديمقراطية في تركيا، تطورها ونتائجها :
إنّ العملَ على إدارةِ دفةِ حُكمِ الدولةِ القوميةِ بقومويةٍ متطرفةٍ في جمهوريةِ تركيا اعتُبِرَ أهمَّ من شتى أنواعِ الخطواتِ الديمقراطية. ومصطفى كمال ليس الشخصيةَ التي تتصدرُ هذه التجربة، على عكسِ ما يُعتَقَد. وتجربتُه في تأسيسِ “الفرقة الحرة”[1] عام 1930، واهتمامُه العميقُ بالبحوثِ المعنيةِ بالسومريين والحثيين؛ إنما هو مؤشرٌ على تطَلُّعِه إلى روحٍ وطنيةٍ ديمقراطيةٍ وغيرِ عِرقية، بل تستندُ إلى الغِنى الثقافيِّ لبلادِ الأناضول. في حين، يرتبطُ منهاجُ الدولتيّةِ القوميةِ بكلِّ تطرفاتِه وحالاتِه الشاذة، وكذلك يرتبطُ الاستمرارُ بسرعةٍ ملحوظةٍ عليه بقوةِ تقاليدِ الاتحاديين. ويَكادُ ما من أحدٍ كافحَ هذه التقاليد، فيما خَلا مصطفى كمال. على النقيض، فالغالبيةُ الساحقةُ من مشهوري البيروقراطيةِ العسكريةِ والمدنية، وعلى رأسِهم عصمت إينونو[2] وفوزي جاقماق[3] وكاظم قَرَه بكر[4]، كانت تنحدرِ من “الاتحادِ والترقي”، ولا تزالُ تقتفي أثر تلك التقاليد بِتَزَمُّت. ولم يَكُن حصلَ تغييرٌ، سوى في الانتقالِ من موالاةِ الألمانِ إلى موالاةِ الإنكليز. وأحداثُ ما بعد محاولةِ الاغتيالِ في إزمير، تدلُّ على أنّ مصطفى كمال بقي في عزلةٍ تامة. أي أنّ مصطفى كمال بعدَ عامَي 1926 و1927 باتَ منزوياً على نفسِه في بلدة جانقايا بين عَجَلاتِ البيروقراطية، حيث أُريدَ التشديدُ على أنّ الحقيقةَ الهامةَ هي كَونُ حُكمِ الأجواءِ السائدةِ هو الذي يَسري، وليس حُكمُ الأشخاص. هذا وينبغي عدم الإغفالِ قطعياً أنّ الحركةَ الصهيونيةَ التابعةَ للإمبراطوريةِ البريطانيةِ اقترحَت على اليهودِ في تلك المرحلةِ أنْ يَعتَبِروا تركيا الحديثةَ وطناً أُمّاً لهم، إلى أنْ تأسست إسرائيل عامَ 1947.
باختصار؛ فسياقُ الجمهوريةِ إلى حينِ وفاةِ مصطفى كمال أتاتورك، كان من خلالِ أيديولوجيةِ وممارساتِ تقاليدِ الاتحاديين الدولتيةِ القوميةِ المتزمتةِ والمتطرفة، ذا بُنيةٍ سلطويةٍ مهيمنةٍ ومضادةٍ للديمقراطية. ورغمَ الاعترافِ بأولويةِ رأسماليةِ الدولةِ والصناعوية، إلا أنّ تَطَوُّرَهما بقيَ محدوداً. ولم تتمكنْ الحداثةُ الرأسماليةُ التي تُدعى بالمدنيةِ الغربيةِ المعاصرةِ من بسطِ نفوذِها، إلا تحت ظلِّ نظامٍ سلطويٍّ يَعتَمدُ على الحزبِ الواحد. وازدادَت وطأةُ قضيةِ الديمقراطيةِ لأقصى حد، إلى أنْ انفَجَرَت مع ظهورِ “الحزب الديمقراطيِّ[5]” خلال أعوامِ 1945 و1940 ارتباطاً بتصاعُدِ أمريكا كقوةٍ مهيمنةٍ جديدةٍ للنظامِ القائمِ فيما بعدَ الحربِ العالميةِ الثانية. ومع خروجِ هذا الحزب، أُلحِقَ قِسمٌ من الزعماءِ الإسلاميين بِعَجلةِ النظامِ القائم. أما الحدثُ المُسَمّى بتراجُعِ العلمانية، فما هو في مضمونِه سوى انخفاضُ نصيبِ البورجوازيةِ البيروقراطيةِ من السمسرةِ داخلَ الدولة. حيث تمّ خوضُ الصراعِ تجاه السمسرةِ عن طريقِ العلمانية.
اليسارُ المُعَرَّضُ للقمعِ أيضاً يَوَدُّ الحِراكَ في هذه المرحلةِ الجديدة. في الحينِ الذي تتخبطُ فيه الحركةُ الكرديةُ ضمن انطلاقةٍ أكثر وَهناً بكثير. وبينما جَهِدَت الحركاتُ الديمقراطيةُ الثلاثُ للانتعاشِ على التوالي، بعدَما قَمَعَتها الفاشيةُ الاتحادية؛ فإنّ جمهوريةَ تركيا، التي دخَلَت أيضاً إلى الناتو القابعِ تحت ظلِّ السيطرةِ الأمريكية، انتقَلَت من الحمايةِ الإنكليزيةِ إلى الحمايةِ الأمريكية. حيث تَقومُ أمريكا بحمايتِها إياها عبر شبكةِ غلاديو، فتَقومُ كافةُ البنى العسكريةِ والسياسيةِ في الفترةِ ما بين عامَي 1950 و2007 بنشاطِها تحت رقابةِ شبكةِ غلاديو. إنّ إدراكَ كونِ كلِّ المراحلِ تَطَوَّرَت تحت سيطرةِ الحداثةِ الرأسمالية، فيما عدا الفترةُ اليعقوبيةُ خلالَ عامَي 1920 و1922، يتحلى بأهميةٍ بارزةٍ على صعيدِ القضيةِ الديمقراطية. فالاستقلالُ يوتوبيا البورجوازيةِ الصغيرة، ولا يُفيدُ بالحقيقة. إذ ما مِن بلدٍ أو دولةٍ بإمكانِه أنْ يَكُون مُستقلاً، في نظامٍ أَسَّسَت فيه الحداثةُ الرأسماليةُ هيمنتَها العالمية. وجمهويةُ تركيا هي أكثرُ دولةٍ يُبقى عليها ضمن شبكةٍ من التبعيةِ للنظامِ القائم، نظراً لخصوصيةِ بلادِ الأناضول.
شبكةُ غلاديو، التي فَقَدَت أهميتَها بعدَ الحربِ الباردة، ظلَّ تأثيرُها سائداً في تركيا حتى عامِ 2007 بسببِ PKK. وغلاديو الناتو هذا، الذي سَيَّرَ نشاطاتِه في تركيا بأسماءٍ مختلفة، لَم يَفتحْ المجالَ أمام الديمقراطية، حتى ولو بالمعنى البورجوازيّ. وبينما لعبَت الجمهوريةُ التركيةُ دوراً مناهِضاً للسوفييت خلالَ أعوامِ 1925 و1990، أي حتى انهيارِ الاتحادِ السوفييتيّ، فقد أُريدَ استخدامُها كبلدٍ نموذجيٍّ في استحداثِ التقاليدِ الإسلاميةِ بعدَ عامِ 1990. وللبُنيةِ الانقلابيةِ – الطُّغمَويّةِ داخلَ الدولةِ دورٌ كبيرٌ في مساعي استثمارِ الجمهوريةِ التركيةِ إلى هذه الدرجة. فتأليبُ مختلفِ الأجنحةِ فيها على بعضِها البعض، إنما يَخلقُ هذه الفرصة. كما أنّ حربَ العصاباتِ ضمن أروقةِ الدولة، يُثقِلُ من وطأةِ القضايا الاجتماعيةِ أكثر بكثير مما يُظَنّ. فهي تَنظرُ إلى أيةِ حركةٍ ديمقراطيةٍ قد تَظهر على أنها نهايتُها، فتقُومُ بسحقِ ودهسِ أيِّ تَملمُلٍ ديمقراطيّ، مهما كان بسيطاً.
ينحصرُ معنى الجمهوريةِ التركيةِ بالنسبةِ للمدنيةِ الغربيةِ في مدى المساهمةِ في أمنِها، وفي السوقِ التي تَعرضُها على اقتصادِها، وفي تأمينِ اليدِ العاملةِ الرخيصة. وصراعُ الجمهوريةِ التركيةِ مع PKK لم يقتصرْ على كشفِ النقابِ عن سياسةِ النظامِ القائمِ هذه، بل وأثبَتَ أيضاً أنّ تناقضاتِ PKK تكمنُ مع ذاك النظام، فتمّ إدراكُ استحالةِ أنْ يَكُونَ الانفصالُ الكرديُّ – التركيُّ هدفاً. هكذا اتَّخَذَ الكفاحُ الحقيقيُّ في سبيلِ الديمقراطيةِ داخلَ تركيا مشهداً راديكالياً، وأَوضَحَ لأولِ مرةٍ حقائقَ النظامِ المسيطرِ في هذا المنحى. لذا، من عظيمِ الأهميةِ استيعابُ كونِ صراعِ PKK ليس تجاه الجمهورية، بل معنيٌّ بنزعةِ مناهَضةِ الديمقراطية. فالنَّفاذُ من مأزقِ نزعةِ بناءِ دولةٍ قوميةٍ تجاهَ الدولةِ القومية، إنما يعني دمقرطةً مبدئية. وهذا ما معناه بدورِه دخولُ سياقِ حلِّ قضيةِ الديمقراطيةِ الشديدةِ الوطأة.
خلاصةً؛ فالسعيُ إلى حلِّ المشاكلِ المتزايدةِ بين صفوفِ أنسابِ الأغوز، بالتوجُّهِ نحو اعتناقِ الإسلامِ في مطلعِ القرنِ الحادي عشر؛ يُشَكِّلُ بدايةَ قضايا الدمقرطةِ في تركيا الحالية. فبينما عمِلَت الهرميةُ العُليا من تلك الأنسابِ على حلِّ قضايا بالتدول، فقد جهدَت الشرائحُ السفليةُ المقهورةُ إلى الاستمرارِ بحياتِها على شكلِ ديمقراطيةٍ بدائيةٍ وطبيعية، منتشرةً في أرجاءِ الشرقِ الأوسطِ باسمِ التركمان. وفي الحينِ الذي انصَهَرَت المزايا الأثنيةُ للطبقةِ العليا في بوتقةِ الثقافتَين العربيةِ والفارسية، فقد حَمَلَت الأنسابُ التركمانيةُ مزاياها الأثنيةَ وصانَتها حتى يومِنا الراهن. وبينما احتَلَّت أرستقراطيةُ النَّسَبِ مكانَها في إدارةِ الدولةِ والقيادةِ العسكريةِ ضمن المدنيةِ المركزية، ساهمَ التركمانُ في الحياةِ شبهِ المستقرة، مع بقائِهم بالأغلب مواظبين حتى الآن على حياتِهم البدويةِ القديمة. وغالباً ما اندَمَجوا مع الشعوبِ الآهلة. وبينما تطَوَّرَ النظامُ القائم، سواءً في عهدِ السلاجقةِ والأتابكة، أم في عهدِ العثمانيين، كمدنيةٍ مشترَكةٍ للأرستقراطيةِ الإقطاعية؛ استمرَّ التداخُلُ على صعيدِ الشعوبِ كحالةٍ طبيعيةٍ للحياة.
أسلافُ الأتراكِ والكردِ الحاليين كانوا منتبهين للدورِ المصيريِّ الذي تؤديه كينونةُ العلاقاتِ الاستراتيجيةِ مع بعضِهم البعض، على الرغمِ من بعضِ التناقضاتِ فيما بينهم. إذ نلاحظُ أنّ كِلا الشعبَين تَحَرَّكا ضمن استراتيجيةٍ مشتركة، سواءً في فتحِ أبوابِ بلادِ الأناضولِ على مصاريعِها أمامَ أنسابِ الأوغوز في القرنِ الحادي عشر، أم في محاربةِ الجيوشِ الصليبية. هذه الأواصرُ الاستراتيجية المتناميةُ قومياً، والتي تتعدى نطاقَ الإماراتِ التركيةِ والكردية، لَم تقتصرْ على محاربةِ ومناهَضةِ الإمبراطوريةِ البيزنطيةِ والصليبيين فحسب، بل وصانت تأثيرَها تجاه السَّلطَناتِ والمَلَكِيّاتِ والإماراتِ العربيةِ والفارسيةِ أيضاً. وتأسيسُ إقليمِ كردستان لأولِ مرةٍ في عهدِ السلاجقة، يُبَرهنُ هذه الحقيقة. هذه العلاقةُ التي تَغدو أكثر لفتاً للأنظارِ في السُّلالةِ الأيوبيةِ الكردية، تُواصِلُ حضورَها في عهدِ الأرتقيين[6] والقره قويونلو[7] والأق قويونلو[8] أيضاً. فالمشاكلُ التي واجَهَتها الإمبراطوريةُ العثمانيةُ أثناءَ توسُّعِها باتجاهِ إيران وشبهِ الجزيرةِ العربيةِ وقفقاسيا، يتمُّ تذليلُها بالوحدةِ المُبرَمةِ مع الإماراتِ الكرديةِ حصيلةَ الانهماكِ الدبلوماسيِّ الطويِلِ المدى لإدريس البدليسيِّ في هذا الشأن. هكذا تتسعُ رقعةُ الإمبراطوريةِ ضُعفَين. إنّ التحالفَ الاستراتيجيَّ أكثر شفافيةً ووضوحاً في تلك الفترة. والنواةُ الأساسيةُ للإمبراطوريةِ على الصعيدِ القوميِّ كانت تتألفُ من الأتراكِ والكرد. هذا وقد تَكَوَّنَت آنذاك مُحاكاةٌ وتشابُهٌ بين كِلا المجتمعَين من خلالِ الانصهارِ الطبيعيّ، فبَرزَ عددٌ وفيرٌ من الخصائصِ الثقافيةِ المشتركةِ بينهما، وتكاثَرَ التركمانُ ذوو المشارِبِ الكردية، وكذلك الكردُ ذوو الأصولِ التركمانية.
يتبع…
[1] الفرقة الحرة: حزب اسمه “فرقة الجمهورية الحرة Serbest Cumhuriyet Fırkası، تأسس في بدايات عهد الجمهورية، ويعد التجربة الثانية على درب الانتقال إلى الحياة السياسية ذات التعددية الحزبية. أسسه علي فتحي بيك في أواسط عام 1930 بناء على اقتراح من مصطفى كمال أتاتورك. ينص برنامجه على التزامه بالطابع الجمهوري والقومي والعلماني. ولكنه حُلَّ في نهاية العام نفسه (المترجِمة).
[2] مصطفى عصمت إينونو: ثاني رؤساء الجمهورية التركية (1884 – 1973). تولى الرئاسة من 1938 إلى 1950. كما شغل قبلها منصب رئاسة الوزراء عدة مرات شكل خلالها عشر حكومات، ووزارة الخارجية، ورئاسة الأركان العامة. كما كان زعيم حزب الشعب الجمهورية من 1938 حتى 1972 (المترجِمة).
[3] مصطفى فوزي جاقماق: رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة التركية من 1924 حتى تقاعده في 1944 (1876 – 1950). كان من أهم القادة الذين شاركوا في حرب الاستقلال (المترجِمة).
[4] موسى كاظم قَره بكر: سياسي تركي ومن أعضاء جمعية الاتحاد والترقي، وجنرال برتبة فريق أول (1882 – 1948). مشهور بانتصاراته في أغلب الحروب والمعارك. شارك في نشاطات البرلمان عام 1922 كنائب عن منطقة أدرنة. له عدة مأثورات هامة منها: “رياح الحرب في أنقرة”، و”تاريخ الجمهورية” (المترجِمة).
[5] الحزب الديمقراطي (Demokrat Parti-DP): حزب سياسي قومي يميني محافظ تركي. أسسه سليمان ديميريل عام 1983 باسم حزب الطريق القويم، ليتغير لاحقاً إلى اسمه الحالي المذكور (المترجِمة).
[6]الأرتقيون أو بنو أرتق (Artukoğulları): سلالة تركمانية قطنت بلاد الأناضول وميزوبوتاميا، حكمت ما بين 1098 و1232م. جاءوا إلى تلك البلاد بعد انتصار السلاجقة في ملازكرد. مؤسس السلالة هو “أرتق بن أكسب”، كان حاكماً للقدس وفلسطين من قبل السلاجقة، وخلفه أبناؤه سنة 1091. قام الفاطميون بطردهم من فلسطين عام 1098، ففرت الأسرة إلى أراضي كردستان الحالية، واستطاعت أن تؤسس إمارة جديدة. بلغت الدولة أوجها في عهد نصر الدين محمود (1201 – 1222) في ديار بكر. قضى الأيوبيون على هذا الفرع ثم جاءت نهايتهم على يد القره قويونلو سنة 1408 (المترجِمة).
[7]القره قويونلو أو الخِرفان السُّود (Karakoyunlular): قبيلة تركمانية تنتمي إلى أتراك الأوغوز. وقد تَسَمَّت باسم حيوانها المقدس، حيث كان الخروف شعارها، كما كانت تتخذه للتمائم أيضاً. حكمت في كردستان وأذربيجان والقفقاس وبعض أجزاء إيران والعراق خلال سنوات 1380 و1469. عرفت دولة القره قويونلو أوجَ اتساعِها في عهدِ جيهان شاه، الذي استطاع أن ينهي خطر التيموريين سنة 1447. إلا أن أسرة الخِرفان البِيض تمكنت من خلع آخر سلاطين أسرة الخِرفان السوداء سنة 1469 (المترجِمة).
[8]الأق قويونلو أو الخِرفان البِيض (Akkoyunlular): من القبائل التركمانية التي تنحدر من أتراك الأوغوز. حكمت في ميزوبوتاميا وأذربيجان وفارس والعراق وأفغانستان وتركستان بين 1467 و1502. ترجع تسميتهم إلى تقديس الخروف لحد جعله حامي القبيلة وشعارها. شنت القبيلة حملات منظمة ضد بيزنطة منذ 1340، كان هدفها هو السلب. ثم وسعت رقعتها. أول حكامها كان قره يلك عثمان، الذي عينه تيمورلنك حاكماً على ديار بكر وما حولها عام 1402. بلغت الدولة أوجها في عهد حسن أوزون، الذي قضى على دولة الخرفان السود، وضم أراضيها إلى مملكته منذ 1469. وبعد 1490 بدأ الصراع مع الصفويين الذين استطاعوا إجلاءهم عن تبريز، لتبدأ بذلك مرحلة الانحلال. استقر آخر حكامهم في ماردين حتى 1507 (المترجِمة).